11 Sep
11Sep

لقد كان للصحابة – رضى الله عنهم – أخبار عجيبة فى الرؤى والأحلام.
وكان النبى صلى الله عليه وسلم يسألهم – كما سبق – عن رؤاهم فيفسرها لهم، ورؤاهم كثيرة جداً ( كما عند البخارى فى كتاب التعبير، ومسلم فى كتاب فضائل الصحابة.) يطول المقال بذكرها، ولكنى اقتصرت على ذكر مثالين من رؤاهم، وقد جعلت المثالين مما تواطأت (التواطؤ هو توافق جماعة على شيء واحد، ولو اختلفت عبارتهم (فتح البارى 12/396).) عليه رؤاهم؛ لأهميته إذ مؤشر كبير إلأى صدق الرؤيا، ولتعلقه ببعض الأحكام:

تفسير الاحلام الصحابة

المثال الأول تفسير الاحلام

ما جاء فى الصحيحين من حديث ابن عمر – رضى الله عنهما –أن رجالاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أروا ليلة القدر فى المنام فى السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرى رؤياكم قد تواطأت فى السبع الأواخر، فمن كان متحريها فى السبع الأواخر " (رواه البخارى فى كتاب التعبير، باب التواطؤ على الرؤيا (12/396 فتح البارى))
قال ابن حجر – رحمه الله -: فى هذا الحديث دلالة على عظم قدر الرؤيا، وجواز الاستناد إليها فى الاستدلال على الأمور الوجودية، بشرط ألا يخالف القواعد الشرعية . أ-ﻫ
وقال فى موضع آخر : ويستفاد أن توافق جماعة على رؤيا واحدة، دال على صدقها وصحتها كما تستفاد قوة الخبر من التوارد على الأخبار من جماعة .

سورة القدر ((إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)))

فية بيان لفضل ليلة القدر وانها خير من عبادة 80 عاما ويمكن بيان رؤية ليلة القدر https://www.tafseerahlam.info/mobile/dream2614.html فلة اعما خير وبر وحسن طريق مع الله لان كلها خير فتبارك الله على من راى انة قرئها او سمعها في المنام

المثال الثانى تفسير الاحلام

عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه – رضى الله عنه – قال :
لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بى وأنا رجل يحمل ناقوساً فى يده، فقلت : يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال : وما تصنع به؟ فقلت :ندعو به إلى الصلاة. قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك. قلت له بلى، قال : فقال : تقول : الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حى على الصلاة، حى على الصلاة، حى على الفلاح، حى على الفلاح، الله أكبر ، الله أكبر، لا إله إلا الله.
قال: ثم استأخر عنى غير بعيد، ثم قال: وتقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حى على الصلاة، حى على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر ، الله أكبر، لا إله إلا الله.
قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته بما رأيت، فقال:
" إنها لرؤيا حق إن شاء الله. فقم مع بلال، فألق عليه ما رأيت، فليؤذن به فإنه أندى منك صوتاً "، فقمت مع بلال، فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به.
قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو فى بيته فخرج يجر رداءه ويقول : والذى بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فلله الحمد "(رواه الإمام أحمد فى مسنده 4/43، والترمذى فى أبواب الصلاة، باب ما جاء فى بدء الأذان 1/236 .)
ففى هذا الحديث وموقع يبرهن ان ذلك يظهر فضل عظيم للرؤيا، ومنزلة عالية؛ وهى التشريع، فقد ثبت شرع الأذان بالرؤيا لكن ذلك بإقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالتشريع بإقراره وزاد الأمر تأكيداً تواطؤ الصحابة – رضى الله عنهم – عليها.

Comments
* The email will not be published on the website.
I BUILT MY SITE FOR FREE USING